صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 376 من 503

[صفحة 376]

أيهم أحببت ، فقال : أسأل ذا الوفرة - يعني الحسن - فقال له الحسن
: سلني عما بدا لك ، فقال الشامي : كم بين الحق والباطل ؟ وكم
بين السماء والأرض ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وما قوس قزح ؟
وما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين ؟ وما العين التي تأوي إليها
أرواح المؤمنين ؟ وما المؤنث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض ؟
فقال الحسن : بين الحق والباطل أربع أصابع ، فما رأيته بعينك فهو
الحق ، وقد تسمع بأذنك باطلا كثيرا ، فقال الشامي : صدقت ، قال :
وبين السماء والأرض دعوة المظلوم، ومد البصر، فمن قال لك غير هذا
فكذبه ، قال : صدقت يا ابن رسول الله ، قال : وبين المشرق والمغرب
مسيرة يوم للشمس ، تنظر إليها حين تطلع من مشرقها، وتنظر إليها
حين تغيب في مغربها ، قال : صدقت، فما قوس قزح ؟ قال : ويحك ، لا
تقل قوس قزح ، فإن قزح اسم الشيطان ، وهو قوس الله وهذه علامة
الخصب وأمان لأهل الأرض من الغرق وأما العين التي تأوي إليها
أرواح المشركين ، فهي عين يقال لها برهوت ، وأما العين التي تأوي
إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال لها سلمى ، وأما المؤنث فهو الذي
لا يدرى أذكر أم أنثى ، فإنه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم ، وإن كان
أنثى حاضت وبدا ثديها ، وإلا قيل له بل على الحائط ، فإن أصاب بوله
الحائط فهو ذكر ، وإن انتكص بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة ،
وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض ، فأشد شيء خلقه الله الحجر ،

التالي صفحة 376 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...