صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 383 من 503

[صفحة 383]

الخلق بما ترون من الفضل ، وإن صغر السن لا يمنعهم من الكمال ، أما
علمت أن رسول الله ﷺ افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي
صلى وآله
طالب وهو ابن عشر سنين ، وقبل منه الإسلام ، وحكم له به ، ولم
يدع أحدا في سنه غيره ، وبايع الحسن والحسين وهما دون الست
سنين، ولم يبايع صبيا غيرهما ، أو لا تعلمون الآن ما اختص الله به هؤلاء
القوم، وأنهم ذرية بعضها من بعض يجري لآخرهم ما يجري لأولهم
، قالوا : صدقت يا أمير المؤمنين ثم نهض القوم ، فلما كان من الغد
حضر الناس، وحضر أبو جعفر ، وصار القواد والحجاب والخاصة
والعمال لتهنئة المأمون وأبي جعفر ، فأخرجت ثلاثة أطباق من
الفضة ؛ فيها بنادق مسك وزعفران معجون في أجواف تلك البنادق
، ورقاع مكتوبة بأموال جزيلة، وعطايا سنية وإقطاعات ، فأمر المأمون
بنثرها على القوم من خاصته ، فكان كل من وقع في يده بندقة أخرج
الرقعة التي فيها ، والتمسه فأطلق له ، ووضعت البدر، فنثر ما فيها على
القواد وغيرهم، وانصرف الناس ، وهم أغنياء بالجوائز والعطايا، وتقدم
المأمون بالصدقة على كافة المساكين ، ولم يزل مكرما لأبي جعفر معظما
لقدره مدة حياته يؤثره على ولده وجماعة أهل بيته)، هي.
يقول مصنف هذا الكتاب : إن قضايا أمير المؤمنين وأولاده الأئمة
الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين وأجوبتهم عن المسائل المعضلة
كثيرة جدا ، مذكورة في أصول الأصحاب وكتب المناقب وغيرها من

(۱) الاحتجاج ج ٢ ص ٤٤٣ ، الإرشاد ج ۲ ص ۲۸۱ ، بحار الأنوار ج ٥٠ ص ٧٤ ، روضة الواعظين ج ۱ ص۲۳۷ ، كشف الغمة

ج ٢ ص ٣٥٣

التالي صفحة 383 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...