إلى جبينه، فصارت الملائكة تقف أمامه صفوفا، فسأل ربه أن يجعلهما في
مكان يراه، فنقلنا الله من جبينه إلى يده اليمنى. قال رسول الله ﷺ : أما أنا
كنت في إصبعه السبابة، وعلي في إصبعه الوسطى، وابنتي فاطمة في التي
تليها، والحسن في الخنصر والحسين في الإبهام، ثم أمر الله تعالى الملائكة
بالسجود لآدم ، فسجدوا تعظيما وإجلالا لتلك الأشباح، فتعجب
آدم من ذلك فرفع رأسه إلى العرش، فكشف الله عن بصره فرأي نورا،
فقال : إلهي وسيدي ومولاي، وما هذا النور؟ فقال: هذا نور محمد
صفوتي من خلقي، فرأى نورا إلى جنبه ، فقال : إلهي وسيدي ومولاي،
وما هذا النور؟ فقال : هذا نور علي بن أبي طالب وليي وناصر
ديني ، فرأى إلى جنبها ثلاثة أنوار، فقال: إلهي، وما هذه الأنوار؟
فقال : هذا نور فاطمة، فطم محبيها من النار، وهذان نورا ولديهما الحسن
والحسين ، فقال : أرى تسعة أنوار قد أحدقت بهم، فقيل : هؤلاء الأئمة
من ولد علي بن أبي طالب وفاطمة فقال: إلهي بحق هؤلاء الخمسة
إلا ما عرفتني التسعة من ولد علي ، فقال: علي بن الحسين، ثم محمد
الباقر، ثم جعفر الصادق، ثم موسى الكاظم، ثم علي الرضا، ثم محمد
الجواد، ثم علي الهادي، ثم الحسن العسكري، ثم الحجة القائم المهدي
صلوات الله عليهم أجمعين. فقال : إلهي وسيدي، إنك قد عرفتني بهم
(۲)
فاجعلهم مني، ويدل على ذلك قوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها
(۳)
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب في
(۲) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من كتاب مدينة المعاجز
(۳) مدينة المعاجز ج ٢ ص ٣٦٧