صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 415 من 503

[صفحة 415]

عمي وناصري ووزيري وعيبة علمي ومنجز وعداتي ، فقال لي ربي:
وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وقدرتي على خلقي ، لا أقبل الإيمان بي
ولا بأنك نبي إلا بالولاية له ، يا محمد أتحب أن تراه في ملكوت السماء
؟ قال : فقلت ربي وكيف لي به وقد خلفته في الأرض ؟ قال : فقال
لي : يا محمد ارفع رأسك ، قال : فرفعت رأسي ، وإذا أنا به مع
الملائكة
المقربين مما يلي السماء الأعلى ، قال : فضحكت حتى بدت نواجدي ،
قال : فقلت : يا رب اليوم قرت عيني ، قال : ثم قيل لي : يا محمد ، قلت
: لبيك ذا العزة لبيك ، قال : إني أعهد إليك في علي عهدا فاسمعه ، قال
: قلت : ما هو يا رب ؟ قال : علي راية الهدى ، وإمام الأبرار ، وقاتل
الفجار، وإمام من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، أورثته
علمي وفهمي ، فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، إنه
مبتلى ومبتلى به ، فبشره بذلك يا محمد ، قال : ثم أتاني جبرئيل ، قال :
فقال لي : يقول الله لك يا محمد وألزمهم كلمة التقوى ، وكانوا أحق
بها وأهلها ولاية علي بن أبي طالب ، تقدم بين يدي يا محمد ، فتقدمت
فإذا أنا بنهر حافتاه قباب الدرر واليواقيت ، أشد بياضا من الفضة،
وأحلى من العسل ، وأطيب ريحا من المسك الأذفر، قال : فضربت
بيدي ، فإذا طينه مسكة ذفرة ، قال : فأتاني جبرئيل فقال لي : يا محمد
أي نهر هذا ؟ قال : قلت : أي نهر هذا يا جبرئيل ؟ قال : هذا نهرك،

(1)

وهو الذي يقول الله عز وجل : إنا أعطيناك الكوثر إلى موضع

التالي صفحة 415 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...