يا محمد إني اطلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح خلقي لك
وأطوعهم لك، فاتخذه أخا وخليفة ووصيا وزوجه ابنتك، فإني سأهب
لهما غلامين طيبين طاهرين تقيين نقيين. فبي حلفت وعلى نفسي حتمت،
أنه لا يتولين عليا وزوجته وذريتهما أحد من خلقي إلا رفعت لواءه إلى
قائمة عرشي وجنتي وبحبوحة كرامتي، وسقيته من حظيرة قدسي ولا
يعاديهم أحد ويعدل عن ولايتهم يا محمد إلا سلبته ودي ، وباعدته
من قربي، وضاعفت عليهم عذابي ولعنتي. يا محمد، إنك رسولي إلى
جميع خلقي، وإن عليا وليي وأمير المؤمنين ، وعلى ذلك أخذت ميثاق
(۱)
ملائكتي وأنبيائي وجميع خلقي من قبل أن أخلق خلقا في سمائي ]
وأرضي ؛ محبة" مني لك يا محمد ولعلي ولولدكما ولمن أحبكما وكان من
شيعتكما ، ولذلك خلقتهم من خليقتكما. فقلت: إلهي وسيدي، فاجمع
الأمة عليه. فأبى علي وقال : يا محمد ، إنه المبتلي والمبتلى به، وإني جعلتكم
محنة لخلقي ، امتحن بكم جميع عبادي وخلقي في سمائي وأرضي وما
(۳)
فيهن ، لأكمل الثواب لمن أطاعني فيكم. وأحل عذابي ولعنتي على من
خالفني فيكم وعصاني، وبكم أميز الخبيث من الطيب. يا محمد وعزتي
وجلالي لولاك ما خلقت آدم، ولولا علي ما خلقت الجنة؛ لأني بكم
أجزي العباد يوم المعاد بالثواب والعقاب ، وبعلي وبالأئمة من ولده
انتقم من أعدائي في دار الدنيا، ثم إلى المصير للعباد والمعاد وأحكمكما
في جنتي وناري، فلا يدخل الجنة لكما عدو ، ولا يدخل النار لكما ولي،
(1) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : تحفة .
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وأحل نقمتي