حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله الله ومن شاء الله ، فجلس رسول
صلى الله عليه وآله الله عن يمينه وا والآخر عن يساره ، فيقول له رسول الله ﷺ : أما ما
كنت ترجو فهو ذا أمامك، وأما ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه ، ثم
يفتح له باب إلى الجنة، فيقول : هذا منزلك من الجنة فإن شئت رددناك
إلى الدنيا ، ولك فيها ذهب وفضة ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا . فعند
ذلك يبيض لونه ويرشح جبينه وتقلص شفتاه وتنتشر منخراه وتدمع
عينه اليسرى ، فأي هذه العلامات رأيت فاكتف بها ، فإذا خرجت
النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليه وهي في الجسد،
فتختار الآخرة فتغسله فيمن يغسله ، وتقلب فيمن يقلبه، فإذا أدرج
في أكفانه ووضع على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما ،
وتلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد الله له جل ثناؤه
من النعيم ، فإذا وضع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه، ثم يسأل عما
يعلم ، فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك البابا ا ا ا ل ي ي و راه و رسول الله الله
فيدخل عليه من نورها وضوئها وبردها وطيب ريحها ، قال : قلت:
جعلت فداك ، فأين ضغطة القبر ؟ فقال : هيهات ما على المؤمنين منها
شيء ، والله إن هذه الأرض لتفتخر على هذه ، فتقول : وطئ على ظهري
مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن ، وتقول له الأرض : والله لقد كنت
أحبك وأنت تمشي على ظهري فأما إذا وليتك فستعلم ماذا أصنع بك
فتفسح له مد بصره)".
(۱) الكافي ج ۳ ص ۱۲۹ ، بحار الأنوار ج 6 ص ١٩٦ ، تفسير نور الثقلين ج ٣ ص ٥٥٥ .