بكرامته ، وأعزهم بالهدى ، وثبتهم بالوحي، وجعلهم أئمة هدى
ونورا في الظلم للنجاة، واختصهم لدينه ، وفضلهم بعلمه ، وأتاهم
ما لم يؤت أحدا من العالمين، وجعلهم عمادا لدينه ، ومستودعا لمكنون
سره، وأمناء على وحيه، نجباء من خلقه وشهداء على بريته، اختارهم
وحباهم وخصهم واصطفاهم وفضلهم وارتضاهم وانتجبهم وانتقاهم
، وجعلهم للبلاد والعباد عمارا"، وأدلاء للأمة على الصراط، فهم أئمة
الهدى، والدعاة إلى التقوى ، وكلمة الله العليا ، وحجة الله العظمى،
وهم النجاة والزلفى هم الخيرة الكرام، هم الأصفياء الحكام، هم
النجوم الأعلام هم الصراط المستقيم هم السبيل الأقوم. الراغب
عنهم مارق، والمقصر عنهم ،زاهق واللازم لهم لاحق. نور الله في
قلوب المؤمنين، والبحار السائغة للشاربين أمن لمن التجأ إليهم، وأمان
لمن تمسك بهم. إلى الله يدعون وله يسلمون ، وبأمره يعملون وبكتابه
يحكمون. منهم بعث الله رسوله، وعليهم هبطت ملائكته، وفيهم
نزلت سكينته، وإليهم بعث الروح الأمين منا من الله عليهم، فضلهم
به وخصهم. وأصول مباركة، مستقر قرار الرحمة، خزان العلم وورثة
الحلم، وأولوا التقى والنهي والنور والضياء، وورثة الأنبياء وبقية
الأوصياء. منهم الطيب ذكره والمبارك اسمه محمد، والمصطفى المرتضى
ورسوله النبي الأمي ، ومنهم الملك الأزهر والأسد المرسل حمزة، ومنهم
المستسقى به يوم الزيارة العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وفي هامش اليقين: عمادا