صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 436 من 503

[صفحة 436]

كان مقيما ببلدنا تبريز قال: دخلت أيام سياحتي بعض بلاد ما وراء
أرس، وأظنه قال : أوردوباد ، فأخبرت هناك أن بقرب البلد جبلا من
صخر صلد صعب المسلك والمرتقى، مكتوب على موضع من صخرة
بخط جلي يا علي ، قال : فاشتقت إلى رؤية ذلك عيانا ، فأصبحت ومعي
فعلة ومعاول ، فرحلت إليه فنظرت فإذا المكتوب كما أخبرت على صخر
قريب من أعلى الجبل وكان لون الخط مخالفا للون الصخرة ، فقلت في
نفسي : يمكن أن يكون هذا أمرا مصنوعيا، فأمرت الفعلة فأخذوا المعاول
وصعدوا إليه بتعب وكد شديد ، ثم أمرتهم بجوب ظاهر الصخر الذي
عليه الخط ، فجابوه وكسروه بالمعاول ، فكان كلما كسروا ظاهر الصخر
؛ ظهر تحته خط مثله فعلمت عند ذلك أنه ليس من صنع الصناعين ،
وإنما هو أمر خلقي من صنع الله تعالى ، هذا ما سمعته منه من غير زيادة
ولا نقيصة وكان الرجل ممن لا يجازف في الكلام ، وكان سماعي منه في
دارنا في سنة إحدى وسبعين بعد المائتين والألف .
أهلي جابلقا وجابرسا .
الثامن والخمسون عن كتاب الواحدة للحسن بن محمد بن جمهور العمي،
عن الصادق قال : (إن الله مدينتين إحداهما بالمغرب والأخرى بالمشرق يقال
لهما جابلقا وجابرسا، طول كل مدينة منهما اثني عشر ألف فرسخ في كل فرسخ
باب، يدخلون في كل يوم من كل باب سبعون ألفا، ويخرج منها مثل ذلك ولا
يعودون إلى يوم القيامة ، لا يعلمون أن الله خلق آدم ولا إبليس ولا شمس

التالي صفحة 436 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...