في هذا الباب من الأخبار من طريق الفريقين والسلام.
جعل الله لكل نبي أو رسول اثني عشر نقيبا
الخامس والستون مقتضب الأثر لأحمد بن عباس عن أحمد بن محمد
ابن جعفر الصولى البصري قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح بن رعيدة
قال : حدثني الحسين بن حميد بن الربيع قال : حدثنا الأعمش ، عن
محمد ابن خلف الطاطري ، عن زاذان عن سلمان قال : دخلت على
رسول الله ﷺ يوما فلما نظر إلي قال : يا سلمان إن الله عز وجل لم يبعث
نبيا ولا رسلا إلا جعل له إثنى عشر نقيبا قال : قلت له : يا رسول الله ! لقد
عرفت هذا من أهل الكتابين، قال: يا سلمان فهل عرفت من نقبائي الإثنا
عشر الذين اختارهم الله للإمامة من بعدي ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم !
قال: يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره، ودعاني فأطعته، وخلق من
نوري نور علي فدعاه إلى طاعته فأطاعه وخلق من نوري ونور علي
فاطمة فدعاها فأطاعته، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسن والحسين
فدعاهما فأطاعاه، فسمانا الله عز وجل بخمسة أسماء من أسمائه، فالله
المحمود وأنا محمد والله العلي وهذا علي، والله الفاطر وهذه فاطمة،
والله ذو الإحسان وهذا الحسن ، والله المحسن وهذا الحسين ، ثم خلق
منا ومن نور الحسين تسعة أئمة ، فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق الله عز
وجل سماء مبنية، أو أرضا مدحية ، أو هواء أو ماء أو ملكا أو بشرا، وكنا
بعلمه أنوارا نسبحه ونسمع له ونطيع ، فقال سلمان قلت: يا رسول الله