جبرئيل لملك الموت : إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله
فأحبه وارفق به، فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله أخذت فكاك
رقبتك أخذت أمان براءتك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا
، قال : فيوفقه الله عز وجل ؟ فيقول : نعم ، فيقول: وما ذلك؟ فيقول
: ولاية علي بن أبي طالب فيقول : صدقت أما الذي كنت تحذره
فقد آمنك الله منه ، وأما الذي كنت ترجوه فقد أدركته، أبشر بالسلف
الصالح مرافقة رسول الله وعلي وفاطمة ، ثم يسل نفسه سلا
وسا
رفيقا ، ثم ينزل بكفنه من الجنة وحنوطه من الجنة بمسك أذفر ، فيكفن
بذلك الكفن ويحنط بذلك الحنوط ، ثم يكسى حلة صفراء من حلل
الجنة ، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنة يدخل عليه من
روحها وريحانها ، ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن
يساره، ثم يقال له : نم نومة العروس على فراشها ، أبشر بروح وريحان
وجنة نعيم ورب غير غضبان ، ثم يزور آل محمد في جنان رضوى ،
فيأكل معهم من طعامهم ويشرب معهم من شرابهم، ويتحدث معهم
في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت ، فإذا قام قائمنا بعثهم الله ،
فأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل
المحلون وقليل ما يكونون ، هلكت المحاضير ونجا المقربون من أجل
ذلك قال رسول الله العلي : أنت أخي وميعاد ما بيني وبينك
وادي السلام .