صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 57 من 503

[صفحة 57]

(سيد النبيين من جانب ، ومن جانب آخر عليا سيد الوصيين،
وعند رجليه من جانب الحسن السبط سيد النبيين، ومن جانب آخر
الحسين للام سيد الشهداء أجمعين، وحواليه بعدهم خيار خواصهم
ومحبيهم الذين هم سادة هذه الأمة بعد ساداتهم من آل محمد، فينظر
إليهم العليل المؤمن، فيخاطبهم بحيث يحجب الله صوته عن آذان
حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ورؤية خواصنا عن عيونهم،
ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا لشدة المحنة عليهم فيه. فيقول المؤمن
بأبي أنت وأمي يا رسول رب العزة، بأبي أنت وأمي يا وصي رسول رب
الرحمة، بأبي أنتما وأمي يا شبلي محمد وضرغاميه، ويا ولديه وسبطيه،
ويا سيدي شباب أهل الجنة المقربين من الرحمة والرضوان. مرحبا بكم
يا معاشر خيار أصحاب محمد وعلي وولديهما، ما كان أعظم شوقي
إليكم ، وما أشد سروري الآن بلقائكم ، يا رسول الله هذا ملك الموت
قد حضرني، ولا أشك في جلالتي في صدره لمكانك ومكان أخيك
مني. فيقول رسول الله ﷺ : كذلك هو . ثم يقبل رسول الله ﷺ على
صلى
صلى وآله
ملك الموت فيقول : يا ملك الموت استوص بوصية الله في الإحسان
إلى مولانا وخادمنا ومحبنا ومؤثرنا . فيقول له ملك الموت : يا رسول
الله مره أن ينظر إلى ما قد أعد الله له في الجنان. فيقول له رسول الله

(۲)

: انظر إلى العلو فينظر إلى ما لا تحيط به الألباب
، ولا يأتي عليه

(١) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ولا في التأويل والبحار.

(۲) في الصحيفة : انظر إلي فينظر إلى العلو وينظر إلى ما لا ... والتأويل وهامش التفسير : انظر فينظر إلى العلو وينظر إلى ما لا ...

التالي صفحة 57 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...