فهو الحميد وسمى النبي محمدا ، وهو الأعلى وسمى أمير المؤمنين
عليا ، وله الأسماء الحسنى فاشتق منها حسنا وحسينا ، وهو فاطر
فاشتق لفاطمة من أسمائه اسما فلما خلقهم جعلهم في الميثاق ، فإنهم
عن يمين العرش وخلق الملائكة من نور ، فلما أن نظروا إليهم عظموا
أمرهم وشأنهم ولقنوا التسبيح ، فذلك قوله : وإنا لنحن الصافون،
وإنا لنحن المسبحون ، فلما خلق الله تعالى آدم ، نظر إليهم عن
صل التحلله
يمين العرش ، فقال : يا رب من هؤلاء ( قال : يا آدم هؤلاء صفوتي
(۱)
وخاصتي خلقتهم من نور جلالي وشققت لهم اسما من أسمائي)
قال: يا رب فبحقك عليهم علمني أسماءهم ، قال : يا آدم فهم عندك
أمانة سر من سري، لا يطلع عليه غيرك إلا بإذني ، قال: نعم يا رب،
قال : يا آدم أعطني على ذلك العهد ، فأخذ عليه العهد ، ثم علمه
أسماءهم ثم عرضهم على الملائكة ، ولم يكن علمهم بأسمائهم ، فقال:
أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * ، قالوا سبحانك لا علم لنا
إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال : يا آدم أنبئهم بأسمائهم ،
فلما أنبأهم بأسمائهم علمت الملائكة أنه مستودع ، وأنه مفضل بالعلم،
(۲)
وأمروا بالسجود إذ كانت سجدتهم لآدم تفضيلا له وعبادة الله ، إذ
كان ذلك بحق له ، وأبى إبليس الفاسق عن أمر ربه فقال ما منعك
ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه قال فقد فضلته عليك حيث
أمرت بالفضل للخمسة الذين لم أجعل لك عليهم سلطانا ولا من
(۳)
(1) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : كانت لآدم
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : حيث أقرت