صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 131 من 460

[صفحة 131]

أمان ولا ذمام حتى تقولوا قولا مخلصا لا إله إلا الله محمد رسول الله،
وتعطوني العهود والمواثيق أن لا تمنعوا واردا ورد هذا البئر، قال عمرو:

(۱)

فبقى الإمام في البئر وانقطع عنا خبره وكنا نركن إلى صوت فبقينا
متحيرين ما ندري ما نصنع، فأصغينا ولم نسمع صوته"، فبينما نحن
كذلك وإذا برسول الله الله في نفر قليل وهو يبكي وينادي: يابن عماه،
فلم يزل كذلك حتى وقف على البئر، فظننا أنه قد نزل عليه الوحي من
الله تعالى بهلاك علي السلام فجعلنا نقبل يديه ورجليه ونبكي لبكائه، إذ
هبط عليه جبرئيل من قبل الجبار وقال: يا محمد السلام يقرئك السلام

(۳)

ويقول لك: ما هذا الجزع فزع " الذي أراه فيك من قبل ابن عمك،
ناده فهو يجيبك، وقد أيده الله تعالى بالنصر وأحاطت به ملائكتي،

(٤)

فهم بين يديه وعن يمينه، وعن شماله ولو أن ملكا من الملائكة الذين
معه أراد هلاك الجن قبض أرواحهم في ساعة واحدة لأمكنهم ذلك،
ولكن أحببت أن يكون لابن عمك الذكر إلى يوم القيامة، فنادى النبي

(٥)

: يا أبا الحسن، فأجابه [ بالتلبية ]" لبيك لبيك يا رسول الله صلى الله
عليك أبشر بالنصر ، ثم قلنا: ندلي عليك بعض الأرشية حتى تصعد،
صلى الله عليه وآله
فلم نشعر إلا وهو معنا، قال: فعانقه النبي وضمه إلى صدره وقبل
ما بين عينيه، ثم قال : أتحدثني أم أحدثك بما جرى عليك؟ فقال له

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (صوته) .

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (له صوتاً) .

(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( والفزع ) .

(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب أحاطت به ملائكتي الذين معه ولو أراد واحد من هؤلاء الملاذكة ) .

(٥) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب الأنوار العلوية .

التالي صفحة 131 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...