رسول الله جزاك الله وعليا خيرا وانصرف).
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: هذا الخبر من
مشهورات الأخبار المروية من طرق الفريقين وقد نقله غير واحد من
أصحابنا في مؤلفاتهم باختلاف يسير في بعض الألفاظ منهم الشيخ
الجليل شاذان بن جبرائيل في كتابي الفضائل والروضة "، ومنهم
صاحب عيون المعجزات "، كما نقل عنه المجلسي في كتاب
(۳)
(٤)
السماء والعالم من البحار "، ، ومنهم السعد بن إبراهيم بن الحسن بن
علي الأردبيلي أو أربلي من علماء العامة في كتابه الأربعين على نحو
الاختصار، وإنما اخترنا رواية الكتاب المذكور لجلالة قدر مصنفه
أجل الله شأنه - وشدة تنقيره في إيراد الأخبار جزاه الله عن أجداده
الطاهرين خير الجزاء.
أمير المومنين مبتعث من قبل رسول الله إلى وادي كفار الجن
التاسع والثلاثون إرشاد المفيد عن محمد بن أبي السري التميمي،
عن أحمد بن الفرج، عن الحسن بن موسى النهدي، عن أبيه عن وبرة بن
الحارث، عن ابن عباس قال : (لما خرج النبي ﷺ إلى بني المصطلق
جنب عن الطريق، فأدركه الليل، فنزل بقرب واد وعر، فلما كان في
آخر الليل هبط عليه جبرئيل السلام يخبره أن طائفة من كفار الجن قد
استبطنوا الوادي يريدون كيده وإيقاع الشر بأصحابه عند سلوكهم
(١) اليقين ٢٦٠ ، بحار الأنوار ج ٣٩ ص ١٦٨
(٢) الفضائل ٦٠
(۳) عيون المعجزات ۳۷
(٤) بحار الأنوار ج ١٨ ص ٦٨