بسنده عن سلمان أنه قال يوما لأمير المؤمنين السلام بعد موت عمر
ابن الخطاب: (يا أمير المؤمنين إني حزين من فوت رسول الله ﷺ إلى
صلى الله عليه وآله
هذا اليوم وأريد أن تروحني هذا اليوم، وتريني من كراماتك علي ما
صلى الله عليه وآله
يزيل عني هذا الغم، ، فقال السلام : علي بالبغلتين المتين من ره رسول الله فلما أتي بهما ركب هو واحدة وركب سلمان الأخرى، قال سلمان: فلما
وآله وَسَلام )
6
خرجنا من المدينة فإذا لكل بغلة جناحان فطارتا في الهواء وارتفعتا،
فتعجبت غاية التعجب فقال یا سلمان هل ترى المدينة؟ فقلت: أما
المدينة فلا ولكن أرى آثار الأرض، فأشار إلى البغلتين فارتفعتا في الجو
لحظة، فنظرت ولم أر شيئا في الأرض، وإذا أنا أسمع أصوات التسبيح
والتهليل، فقلت: يا أمير المؤمنين الله أكبر إن ههنا بلد راقد وصلنا
إليها، فقال: يا سلمان هذه أصوات الملائكة بالتسبيح والتهليل وهذه
هي السماء الدنيا، فقد وصلنا إليها، فأشار إلى البغلتين، وحرك شفتيه
فانحطتا طائرتين نحو الأرض، وكان وقوعهما على بحر عريض كثير
الأمواج كأن أمواجه الجبال، فنظر إلى ذلك البحر مولانا أمير المؤمنين
السلام فسكنت أمواجه، فنزل السلام ومشى على وجه الماء، ونزلت أنا
والبغلتان تمشيان خلفنا، فلما خرجنا من ذلك البحر فإذا هو تتلاطم
أمواجه كهيئته الأولى، فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذا البحر ؟ فقال الام :
هذا البحر الذي أغرق الله فيه فرعون وقومه فهو يضطرب خوفا من الله
تعالى من ذلك اليوم إلى يوم القيامة، فلما نظرت إليه خاف مني فسكن،