صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 170 من 460

[صفحة 170]

أتحب أن أريك صاحبك ؟ فقلت: نعم، فحرك شفتيه، فرأيت ملائكة
غلاظ شداد يأتون برجل قد جعلوا في عنقه سلاسل الحديد والنار
تخرج من منخريه، وحلقه إلى عنان السماء، والدخان قد أحاط بتلك
البرية وملائكة خلفه تضربه حتى يمشي ولسانه خارج من حلقه من
شدة العطش، فلما قرب إلينا قال لي : تعرفه؟ فنظرته فإذا زفر، فقال:
يا أمير المؤمنين أغثني فأنا عطشان معذب، فقال أمير المؤمنين :
ضاعفوا عليه العذاب، فرأيت السلاسل تضاعفت والملائكة والنيران
تضاعفت، فأخذوه ذليلا صاغرا، فقال سلام يا سلمان هذا زفر وهذا
حاله، وما من يوم يمضي من يوم موته إلى هذا اليوم إلا وتأتي الملائكة به
وتعرضه علي، فأقول لهم : ضاعفوا عذابه فيضاعف عليه العذاب إلى يوم
القيامة، قال سلمان فركبنا، فقال لي: يا سلمان غض عينيك فغمضت
عيني، فقال لي: افتحها، وإذا أنا بباب المدينة، فقال لي: يا سلمان مضى
من النهار سبع ساعات وطفنا في هذا اليوم البراري والقفار والبحار
وكل الدنيا وما فيها).
أمير المؤمنين السلام سار مع شيخ الجن ليدعوهم إلى الإسلام
الحادي والخمسون مناقب ابن شهر آشوب، عن كتاب هواتف
الجان لمحمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه
قال: حدثني سلمان الفارسي في خبر : كنا مع رسول الله في يوم
مطير، ونحن ملتفتون نحوه فهتف هاتف: السلام عليك يا رسول

التالي صفحة 170 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...