فقال: أبالحق تكذبون، وعن القرآن تصدفون، وبآيات الله تجحدون، ثم
رفع طرفه إلى السماء فقال : اللهم بالكلمة العظمى، والأسماء الحسنى،
والعزائم الكبرى، والحي القيوم، ومحيي الموتى، ومميت الأحياء، ورب
الأرض والسماء، يا حرسة الجن، ورصدة الشياطين، وخدام الله
الشرهاليين، وذوي الأرحام الطاهرة ، اهبطوا بالجمرة التي لا تطفأ،
والشهاب الثاقب، والشواظ المحرق، والنحاس القاتل بكهيعص
والطواسين، والحواميم، ويس، ون والقلم وما يسطرون، والذاريات،
والنجم إذا هوى، والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت
(۱)
المعمور، والأقسام العظام ومواقع النجوم لما أسرعتم [إلى] الانحدار
إلى المردة المتولعين المتكبرين الجاحدين آثار رب العالمين، قال سلمان:
فأحسست بالأرض من تحتي ترتعد وسمعت في الهواء دويا شديدا، ثم
نزلت نار من السماء صعق كل من رآها من الجن، وخرت على وجوهها
مغشيا عليها، وسقطت أنا على وجهي ، فلما أفقت إذا دخان يفور من
الأرض، الأرض، فصاح بهم علي الام : ارفعوا رؤوسكم فقد أهلك الله الظالمين،
ثم عاد إلى خطبته، فقال: يا معشر الجن والشياطين والقيلان وبني
شمراخ و آل نجاح وسكان الآجام والرمال والقفار وجميع شياطين
(۱)
البلدان، اعلموا أن الأرض قد ملئت عدلا كما كانت مملوءة ] " جورا،
هذا هو الحق، فماذا بعد الحق إلا الضلال فأني تصرفون، فقالوا: آمنا
بالله ورسوله وبرسول رسوله، فلما دخلنا المدينة قال النبي ﷺ لعلي
صلى الله عليه وآله
(١) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب الثاقب في المناقب) .