فخاطب محمد ال عليا السلام وخاطب علي محمدا] " بأسرار كانت
بينهما، ثم غابت النسوة فلم أرهن، فقلت في نفسي: ليتني كنت أعرف
الامرأتين الأخيرتين، وكان علي لا أعلم بذلك، فسألته عنهن فقال لي :
يا أبت أما الأولى فكانت أمي حواء، وأما الثانية التي ضمختني بالطيب
فكانت مريم ابنة عمران، وأما التي أدرجتني في الثوب فهي آسية، وأما
صاحبة الجونة فكانت أم موسى ، ثم قال علي : إلحق بالمثرم يا
أبا طالب وبشره وأخبره بما رأيت، فإنك تجده في كهف كذا في موضع
كذا وكذا، فلما فرغ من المناظرة مع محمد ابن أخي ومن مناظرتي عاد
إلى طفوليته الأولى فأنبأتك" وأخبرتك، ثم شرحت لك القصة بأسرها
بما عاينت يا مثرم، قال أبو طالب: فلما سمع المثرم ذلك مني بكى بكاء
شديدا في ذلك وفكر ساعة، ثم سكن وتمطى، ثم غطي رأسه وقال:
(۳)
[بل] غطني بفضل مدرعتي، فغطيته بفضل مدرعته، فتمدد فإذا هو
ميت كما كان، فأقمت عنده ثلاثة أيام أكلمه فلم يجبني فاستوحشت
(٤)
لذلك، فخرجت الحيتان، وقالتا: إلحق بولي الله فإنك أحق بصيانته
(٥)
وكفالته من غيرك، فقلت لهما : من أنتما ؟ قالتا : نحن عمله الصالح،
خلقنا الله عز وجل على الصورة التي ترى؛ لنذب عنه الأذى ليلا ونهارا
إلى يوم القيامة، فإذا قامت الساعة كانت إحدانا قائدته والأخرى سائقته
(١) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب.
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (فأتيتك).
(۳) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( فأقام عنده ثلاثة أيام يكلمه فلم يجبه فاستوحش لذلك).
(٥) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (وأكفى له).