حميري، فدخلت الكوفة إلى الأشتر، فوجهني إلى أمير المؤمنين السلام فلما
رآني قال: يا أخا اليهود إن عندنا علم البلايا والمنايا، ما كان أو يكون
أخبرك أم تخبرني ؟ بماذا جئت ؟ فقلت : بل تخبرني، فقال: اختلست الجن
مالك في القبة، فما تشاء ؟ قلت: إن تفضلت علي آمنت بك، فانطلق
معي حتى إذا أتى القبة وصلى ركعتين ودعا بدعاء وقرأ يرسل عليكما
شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران الآية ثم قال: يا عبيد الله ما هذا
العبث ؟ والله ما على هذا بايعتموني وعاهدتموني يا معشر الجن، فرأيت
مالي يخرج من القبة فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا
رسول الله، وأشهد أن عليا ولى الله ، ثم إني لما قدمت الآن وجدته
مقتولا ) قال ابن عقدة: إن اليهودي من سورات المدينة ] " .
(۱)
أقول: روى هذه الرواية الحسين بن حمدان في الهداية، عن أبي حمزة
الثمالي، عن أبي إسحق السبيعي وكذا الديلمي في الإرشاد على نحو
البسط من ذلك، غير أنه ليس في الزيادة ما يزيد في المقصود شيئا،
فلذا اخترنا رواية المناقب عليهما هذا مع ما لمصنفه من الوثاقة وجلالة
القدر.
هارون الرشيد يروي فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام
الخامس والخمسون عن ثاقب المناقب ، عن محمد بن عمر الواقدي
(۱) بحار الأنوارج ٣٩ . ۳۹ ص ۱۸۲ ، المناقب ج ۲ ص ۳۰٦ ، مدينة المعاجز ج ۱ ص ۳۰۳ ، . ٣٠ ، نهج الإيمان ٦٤١ .
(۲) لم ترد هذه الكلمات في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب