صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 196 من 460

[صفحة 196]

أنه أسحر أهل الأرض، وبالله لقد خفته في ذلك اليوم وهالني أمره،
ولو لا أني وقفت يا سلمان على أنك تفارقه ما أخبرتك، فاكتم هذا وكن
معنا لتكون منا وإلينا حتى أوليك المدائن وفارس، فصر إليهما ولا تخبر
ابن أبي طالب اللام بشيء مما جرى بيننا، فإني لا آمنه أن يفعل لي " من

(۱)

کیده شيئا، قال: فضحكت وقلت : إنك لتخافه ؟ قال : إي والله خوفا لا
أخاف شيئا مثله قال سلمان فنشطت متجاهلا بما حدثني وقلت: يا

(۲)

عبد الله أخبرني عن غيره فوالله إنك أخبرتني عن أعجوبة، قال: إذا
أخبرك بأعجب من هذا مما عاينته أنا بعيني، قلت: فأخبرني، قال: نعم،
إنه أتاني يوما مغضبا وفي يده قوسه فقال لي: يا فلان عليك بشيعتك
الطغاة ولا تتعرض لشيعتي، فإني خليق أن أنكل بك، فغضبت أنا أيضا
ولم أكن وقفت على سحره قبل ذلك، فقلت: يا ابن أبي طالب مه، ما
هذا الغضب والسلطنة؟ أتعرفني حق المعرفة؟ قال: نعم، فو الله
لأعرفن قدرك، ثم رمى بقوسه الأرض، وقال: خذيه، فصارت ثعبانا
عظيما مثل ثعبان موسى بن عمران ففغر فاه فأقبل نحوي ليبلعني، فلما
رأيت ذلك طار روحي فرقا وخوفا وصحت وقلت: الله الله الأمان
الأمان يا أمير المؤمنين، اذكر ما كان في خلافة الأول مني حين وثب

(۱)

إليك، وبعد فاذكر ما كان مني إلى خالد بن الوليد الفاسق ابن الفاسق
حين أمره الخليفة بقتلك، وبالله ما شاورني في ذلك فكان مني ما كان

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (بي) .

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (فنشدت) .

التالي صفحة 196 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...