الله الرحمن الرحيم
بسم
الحمد لله الذي أشرق نوره من صبح الأزل، فلاح على هياكل
التوحيد آثاره، وفتق ظهوره أجواء المثل فانبسطت في آفاق القوابل
أنواره، توحد بالإبداع والإنشاء وأظهر آثار قدرته على يدي من يشاء،
والصلاة والسلام على النور الأقدم والتجلي الأعظم مبدأ خير الوجود
ومنتهى سير الصعود النبي الممجد والرسول المسدد؛ الذي اشتق الله
اسمه من اسمه، فالله المحمود وهو محمد ، وآله خلفاء الدين
صلى وآله
وحلفاء اليقين، أسرار الله المودعة في الهياكل البشرية، وظلاله الممدودة
على رؤوس سائر البرية، صلوات الله عليهم وعلى أشياعهم وأتباعهم
ورحمة الله وبركاته.
أما بعد فيقول العبد الضعيف محمد بن محمد بن الحسين المدعو
بالتقي الشريف هذا القسم الثاني من كتابنا صحيفة الأبرار في مناقب
المعصومين الأطهار عليهم صلوات الله الملك الجبار، نذكر فيه ما ظهر
منهم من غرائب الأفعال الخارقة للعادات، وهو يشتمل على خمسمائة
حديث كالقسم الأول قضاء لتمام الألف إن شاء الله تعالى، ومن الله
أسأل إتمامها على ما أريد وهو ولي التوفيق والتسديد