صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 248 من 460

[صفحة 248]

وضعت [هذه ] الأشياء في هذه الأمكنة، ثم نظر إلى جمجمة نخرة
فقال لبعض أصحابه: خذ هذه الجمجمة، وكانت مطروحة، وجاء
السلام إلى الإيوان، وجلس فيه ودعا بطست وصب فيه ماء، وقال له:
دع هذه الجمجمة في الطست، ثم قال : أقسمت عليك يا جمجمة
أخبريني من أنا ومن أنت ؟ فنطقت الجمجمة بلسان فصيح فقالت: أما
أنت فأمير المؤمنين وسيد الوصيين وإمام المتقين في الظاهر والباطن
وأعظم من أن توصف ]"، وأما أنا فعبد الله وابن أمة الله كسرى أنو
شيروان، فاصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهاليهم
وأخبروهم بما كان وبما سمعوه من الجمجمة، فاضطربوا واختلفوا
في معنى أمير المؤمنين للام، وحضروه وقال بعضهم: قد أفسد هؤلاء
قلوبنا بما أخبروه عنك، وقال بعضهم فيه ام مثل ما قال النصارى
في المسيح، ومثل ما قال عبد الله بن سبأ وأصحابه، فإن تركتهم على
هذا كفر الناس، فلما سمع ذلك منهم قال لهم: ما تحبون أن أصنع بهم؟
قالوا: تحرقهم بالنار كما حرقت عبدالله بن سبأ وأصحابه فأحضرهم
قال: ما حملكم على ما قلتم ؟ قالوا : سمعنا كلام الجمجمة النخرة،
ومخاطبتها إياك، ولا يجوز ذلك إلا لله تعالى، فمن ذلك قلنا ما قلنا،
فقال : ارجعوا عن كلامكم وتوبوا إلى الله، فقالوا: ماكنا نرجع عن

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (صلى) .

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (مكان) .

(٣-٥) لم ترد هذه الكلمات في نسختنا من كتاب (عيون المعجزات) .

(٦) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .

التالي صفحة 248 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...