صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 289 من 460

[صفحة 289]

أمير المؤمنين إذ دخل عليه رجل وقال : يا أمير المؤمنين إليك المفزع والمشتكى
فقد حل بي ما أورثني سقما وألما، فقال: ما قصتك؟ قال: إن علي بن ذوالب
الصير في غصبني زوجتي، وفرق بيني وبين حليلتي، وأنا من حزبك وشيعتك،
فقال : إئتني بالفاسق الفاجر، قال: فخرجت إليه وهو يعرض أصحابه في سوق
يعرف بسوق بني الحاضر، فقلت: أجب مولى لا يجوز عليه بهرجة الصرف،
فنهض قائما وهو يقول : إذا نزل التقدير بطل التدبير، حتى أوقفته بين يدي أمير
المؤمنين ، ورأيت بيدي مولاي قضيبا من العوسج، فلما وقف الصيرفي
بين يديه قال: يا عالم مكنون الأشياء وما في الضمائر والأوهام، ها أنا ذا واقف
بين يديك وقوف الذليل المستسلم إليك، فقال: يا لعين بن اللعين والزنيم بن
الزنيم، أما تعلم أني أعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وإني حجة الله في
أرضه على عباده، تفتك بحرم المؤمنين، تراك أمنت عقوبتي عاجلا وعقوبة الله
آجلا، ثم قال: يا عمار جرده من ثيابه، ففعلت ما أمرني به مولاي، فقام إليه
وقال: والذي فلق الحبة وبرء النسمة لا يأخذ قصاص المؤمن غيري، ثم قرعه
بالقضيب على كبده، وقال: اجلس لعنك الله ، قال عمار: فرأيته والله قد مسخه
الله سلحفاة، ثم قال : رزقك الله في كل أربعين يوما شربة من الماء، ومأواك
القفار والبراري، هذا جزاء من أعاد طرفه وقلبه وفرجه، ثم ولى وتلى: ولقد
علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت، فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين، فجعلناها

(۱)

نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين ) .
رجوع الشمس لأمير المومنين السلام

(۱) مدينة المعاجز ج ٢ ص ٦٧ ، عيون المعجزات ٣٢

التالي صفحة 289 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...