صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 304 من 460

[صفحة 304]

الميمونة، وأن الله تبارك وتعالى سيجعل نسلي منها، وسيجعل من نسلها
أئمة، ويجعلهم خلفاؤه في أرضه بعد انقضاء وحيه، فلم تزل خديجة على
ذلك إلى أن حضرت ولادتها، فوجهت إلى نساء قريش وبني هاشم أن
تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء، فأرسلن إليها: أنت عصيتنا
ولم تقبلي قولنا، وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له، فلسنا
نجيء ولا نلي من أمرك شيئا، فاغتمت خديجة لالا لذلك، فبينا هي
كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال كأنهن من نساء بني هاشم،
ففزعت منهن لما رأتهن، فقالت إحداهن: لا تحزني يا خديجة فأرسلنا
ربك" إليك، ونحن أخواتك؛ أنا سارة، وهذه آسية بنت مزاحم ـ وهي
رفيقتك في الجنة - وهذه مريم بنت عمران، وهذه كلثوم أخت موسى
بن عمران؛ بعثنا الله إليك لنلي منك ما تلي النساء"، فجلست واحدة
عن يمينها وأخرى عن يسارها، والثالثة بين يديها، والرابعة من خلفها،
فوضعت فاطمة طاهرة مطهرة، فلما سقطت إلى الأرض أشرق منها

(۳)

النور حتى دخل بيوتات مكة، ولم يبق في شرق الأرض ولا غربها "
موضع إلا أشرق فيه ذلك النور، ودخل عشر من الحور العين كل

(٤)

واحدة منهن معها طست من الجنة، وإبريق من الجنة، وفي الإبريق ماء
من الكوثر، فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها، فغسلتها بماء الكوثر،

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (رسل ربك) .

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( من النساء) .

(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب في شرق الأرض وغربها ) .

( ٤ ) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (الأباريق) .

التالي صفحة 304 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...