صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 316 من 460

[صفحة 316]

أقول: هذا الحديث وإن لم أجده في كتاب معتبر سوى ما حدثني
بعض علماء السادة، ومن أصله نقلت عن بعض ثقاة مشايخنا عهدنا
أنه قال: وجدت هذا الحديث في كتاب معتبر عتيق من كتب الخزانة
الرضوية سلام الله عليه؛ غير أنه معتضد بكثير من الأخبار التي مر
بعضها في باب معجزات أمير المؤمنين السلام، وكذا الأخبار الواردة في
سبق خلق أنوارهم لله على سائر الخلق بدهور كثيرة، وقد مضى كثير
منها أيضاً في القسم الأول من الكتاب، وهي صريحة في أن لهم الله
عوالم كثيرة سابقة على هذا العالم ذاتاً يسبحون الله تعالى فيها ويقدسونه؛
حيث لا حس ولا محسوس ، ثم خلق الله من أشعة أنوارهم ألف ألف
عالم، وألف ألف آدم، وجعلهم حججاً على جميع تلك العوالم التي هي
أكوار الوجود كوراً بعد كور؛ لأن جميع عالم الوجود من غيبه وشهادته
ملكهم، وهم خلفاء الله عز وجل في ذلك الملك كله، إذ لا يعقل لهم ثان
في الوجود هذا ظاهر الدليل، والدليل الحكمي الحقيقي أن من يكون
في هذا العالم هو الذي يجب أن يكون حجة في جميع تلك العوالم العالية؛
ليكون هذا العالم من تنزل تلك العوالم، فافهم هذا.
ومن البين أنه لا زوجة لأمير المؤمنين السلام حقيقة في جميع تلك العوالم
سوى فاطمة الزهراء علا؛ لأنها هي كفوة التي خلقت من سنخ طينته
الأصلية كخلق حواء من آدم ، فهي معه حيثما كان، فلا غرابة للحديث
لأنه موفق للأصول، وأخبار كثيرة، فخذها قصيرة من طويلة.

التالي صفحة 316 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...