صلى الله عليه وآله .
يشاء بغير حساب، فقال رسول الله : والحمد لله الذي لم
لم يخرجني
من الدنيا حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا في مريم بنت عمران، فقالت
صل الحمل فاطمة: يا أبت أنا خير أم مريم ؟ فقال رسول الله ﷺ : أنت في قومك،
ومريم في قومها)".
أقول: لا ينافي هذا الكلام من النبي الله الأخبار الواردة في أن
مريم سيدة نساء عالمها ، وفاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين
جميعاً، بل هما عبارتان عن معنى واحد، فإن قوم مريم قوم خاص،
أما قوم فاطمة على فهو عام جميع الأولين والآخرين، كما دلت عليه
صحاح الأخبار وصراح الاعتبار، وتذكر في ذلك ما مضى آنفاً من
قول أبي عبد الله السلام وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت
القرون الأولى، وقوله تعالى ﴿إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ . نَذِيراً لِلْبَشَرِ" وهي
فاطمة على وقد مر حديثه في القسم الأول من الكتاب، والبشر شامل
لآدم فمن دونه إلى القيامة فتبصر واستقم، وإنما عبر النبي ﷺ في هذا
الحديث بهذه العبارة المتشابهة ظاهراً لمصالح وأسرار عديدة، فإن لهم لا
ملاحظات في العبارات لا يحيط بأسبابها إلا من لطف حسه وصفى
ذهنه، فقدر على رد المتشابهات إلى المحكمات.
آيات قرآنية ترضي فاطمة على السلام
(۱) سعد السعود ۰۹ ، بحار الأنوار ج ٤٣ ص ٧٦.
(٢) الفرقان ٣٥-٣٦