فسأله عما كان في قلبه . دلالة ظاهرة على عدم جواز دخول الجنب
مشاهد الأئمة الطاهرين ، مع اعتضاده باستقباح العقول السليمة
له كقبح الظلم وحسن الإحسان ، ويشاركه في هذا الاستقباح دخول
الحائض ، على أنه لو تدبر متدبر وتأمل متأمل وجد هذه المسألة مما قامت
عليها الضرورة ؛ بحيث كل من لم يسبقه شبهة إذا سئل عن ذلك حكم
بالحرمة من غير تأمل ، فلا تحتاج إلى دليل آخر سمعي ، فالذي يسمع
من بعض فقهاء العصر من تجويزه ذلك للجنب والحائض استنادا إلى
عدم دخول تلك المشاهد في عنوان المسجد وعدم وجود دليل آخر
على الحرمة فيها بالخصوص ناش من كمال الجهل والغباوة وضعف
التحصيل بل الاجتراء على الله ورسوله وأوليائه، عصمنا الله من الخطا
والخطل في القول والعمل وليت شعري ما الذي دعا أمثال هؤلاء إلى
التصدي بمنصب الإفتاء حتى يوقعهم في أمثال هذه العثرات التي لا
تقال ويسخر منهم حتى المخدرات في الحجال.
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين.
(١) الخرائج والجرائح ج ١ ص ٢٤٦ ، وسائل الشيعة ج ٢ ص ۱۹٣ ، بحار الأنوار ج ۷۸ ص ۵۹ ، بحار الأنوار ج ٤٤ ص ١٨١