الأيام فإذا الحسين علم قد قتل في ذلك اليوم.
يقول مصنف هذا الكتاب وروي في مدينة المعاجز عن ثاقب
(1)
المناقب بزيادة ونقيصة في الجملة ما يوافقه معنى وكذا الراوندي في
الخرائج مختصراً، وقال المجلسي في العاشر من البحار (ووجدت
في بعض الكتب أنه لما عزم على الخروج من المدينة أتته أم سلمة
فقالت: يا بني لا تحزني بخروجك إلى العراق فإني سمعت جدك
يقول يقتل ولدي الحسين لا بأرض العراق في أرض يقال لها كربلاء،
فقال لها : يا أماه وأنا والله أعلم ذلك وإني مقتول لا محالة وليس لي من
هذا بد وإني والله لأعرف اليوم الذي أقتل فيه وأعرف من يقتلني
وأعرف البقعة التي أدفن فيها وإني أعرف من يقتل من أهل بيتي
وقرابتي وشيعتي وإن أردت يا أماه أريك حفرتي ومضجعي، ثم أشار
السلام إلى جهة كربلاء فانخفضت الأرض حتى أراها مضجعه ومدفنه
وموضع عسكره وموقفه ومشهده، فعند ذلك بكت أم سلمة بكاء
شديدا وسلمت أمره إلى الله فقال لها : يا أماه قد شاء الله عز وجل أن
يراني مقتولا مذبوحا ظلما وعدوانا وقد شاء أن يرى حرمي ورهطي
ونسائي مشردين وأطفالي مذبوحين مظلومين مأسورين مقيدين وهم
يستغيثون فلا يجدون ناصرا ولا معينا) وفي رواية أخرى قالت أم سلمة :
وعندي تربة دفعها إلي جدك في قارورة، فقال: والله إني مقتول كذلك
وإن لم أخرج إلى العراق يقتلوني أيضا، ثم أخذ تربة فجعلها في قارورة
وأعطاها إياها وقال اجعليها مع قارورة جدي فإذا فاضتا دما فاعلمي
(۱) مدينة المعاجز ج ۳ ص ٤٩١ ، الثاقب في المناقب ٣٣٠
(۲) بحار الأنوار ج ٤٤ ص ٣٣١ ، بحار الأنوار ج ٤٥ ص ٨٩ ، العوالم الإمام الحسين عليه السلام ١٥٧ .