أحدهما ظافر والآخر مقتول، فقلت: ومن هذان العسكران؟ فقال:
عسكر الحسين مقتول وعسكر ابن زياد الملعون ظافر، ثم بكى بكاءً
عالياً ثم قال: واحرق قلباه وفي هذه الساعة يدخل عليكم كريم الحسين
لام، قال سهل: فما استتم حتى سمعت البوقات تضرب والرايات
تخفق وإذا بالعسكر قد دخل الكوفة وسمعت صيحة عظيمة وإذا برأس
الحسين لم يلوح والنور يسطع منه فخنقتني العبرة لما رأيته، ثم أقبلت
السبايا يقدمهم علي بن الحسين لا ثم أقبلت من بعده أم كلثوم وعليها
برقع خز أدكن وهي تنادي: يا أهل الكوفة غضوا أبصاركم عنا أما
تستحون من الله ورسوله أن تنظروا إلى حرم رسول الله ﷺ وهن عرايا،
اللليه
قال: فوقفوا بباب بني خزيمة والرأس على قناة طويلة وهو يقرأ سورة
الكهف إلى أن بلغ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ
آياتِنا عَجَباً قال سهل فبكيت وقلت يا ابن رسول الله رأسك أعجب،
ثم وقعت مغشياً علي فلم أفق حتى ختم السورة)".
رأس الحسين يجيب قارئ القرآن
5
السادس والسبعون الخرائج عن المنهال بن عمرو قال: (أنا والله
رأيت رأس الحسين حين حمل وأنا بدمشق وبين يديه رجل يقرأ الكهف
حتى بلغ قوله أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنا
(۲)
عَجَباً فأنطق الله الرأس بلسان [فصيح ] ذرب ذلق فقال: أعجب
(۳)
من أصحاب الكهف قتلي وحملي .
(1) مدينة المعاجز ج ٤ ص ١٢١.
هذه العبارة في نسختنا من كتاب الا
الالخرائج والجرائح.
٤٥ ص ١٨٨ ، الخرائج والج والجرائح ج ٢ ص ٥٧٧
(۳) بحار الأنو
الأنوارج