صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 414 من 460

[صفحة 414]

جالسا وحوله ندماؤه ، وهو من أصح الناس جسما وأطيبهم نفسا، إذ
جرى ذكر الحسين بن علي قال يوحنا هذا الذي سألتك عنه. فقال

(۱)

موسى إن الرافضة لتغلو فيه حتى إنهم فيما عرفت يجعلون تربته دواء
علة
يتداوون به. فقال له رجل من بني هاشم كان حاضرا قد كانت بي
عليلة" فتعالجت لها بكل علاج ، فما نفعني ، حتى وصف لي كاتبي أن
آخذ من هذه التربة، فأخذتها فنفعني الله بها ، وزال عني ما كنت أجده.

(۳)

قال فبقى عندك منها شيء قال نعم . فوجه فجاء منها بقطعة فناولها
موسى بن عيسى فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاء بمن تداوی

(٤)

بها واحتقارا وتصغيرا لهذا الرجل الذي هي تربته يعني الحسين السلام
فما هو إلا أن استدخلها دبره حتى صاح النار النار الطست الطست ،
فجئناه بالطست فأخرج فيها ما ترى، فانصرف الندماء وصار المجلس
مأتما ، فأقبل علي سابور فقال انظر هل لك فيه حيلة فدعوت بشمعة ،

(٥)

فنظرت فإذا [ هو ] كبده وطحاله ورئته وفؤاده خرج منه في الطست،
فنظرت إلى أمر عظيم فقلت ما لأحد في هذا صنع إلا أن يكون لعيسى
الذي كان يحيي الموتى. فقال لي سابور صدقت ولكن كن هاهنا في الدار
إلى أن يتبين ما يكون من أمره، فبت عندهم وهو بتلك الحال ما رفع
رأسه، فمات وقت السحر . قال محمد بن موسى قال لي موسى بن سريع

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( يغلون )

(۲) في نسختنا من كتاب الأمالي للطوسي ( غليظة )

(۳) في نسختنا من كتاب الأمالي للطوسي ( فجاءوه )

(٤) في نسختنا من كتاب الأمالي للطوسي ( هذه )

(٥) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب الأمالي للطوسي

التالي صفحة 414 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...