صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 426 من 460

[صفحة 426]

پذیرد
يذكر الحب والعلف والماء فقال لهم ذلك الطير المتلطخ بالدم يا ويلكم
أتشتغلون بالملاهي وذكر الدنيا والمناهي والحسين في أرض كربلاء
في هذا الحر ملقى على الرمضاء ظامئ مذبوح ودمه مسفوح فعادت
الطيور كل منهم قاصدا كربلاء فرأوا سيدنا الحسين عليه السلام ملقى
في الأرض جثة بلا رأس ولا غسل ولا كفن قد سفت عليه السوافي
وبدنه مرضوض قد هشمته الخيل بحوافرها زواره وحوش القفار
وندبته جن السهول والأوعار قد أضاء التراب من أنواره وأزهر الجو
من أزهاره فلما رأته الطيور تصايحن وأعلن بالبكاء والثبور وتواقعن
على دمه يتمرغن فيه وطار كل واحد منهم إلى ناحية يعلم أهلها عن
قتل أبي عبد الله الحسين الله فمن القضاء والقدر أن طيرا من هذه
الطيور قصد مدينة الرسول وجاء يرفرف والدم يتقاطر من أجنحته
ودار حول قبر سيدنا رسول الله يعلن بالنداء ألا قتل الحسين بكربلاء
ألا ذبح الحسين بكربلاء فاجتمعت الطيور عليه وهم يبكون عليه
وينوحون فلما نظر أهل المدينة من الطيور ذلك النوح وشاهدوا الدم
يتقاطر من الطير لم يعلموا ما الخبر حتى انقضت مدة من الزمان وجاء
خبر مقتل الحسين علموا أن ذلك الطير كان يخبر رسول الله بقتل ابن
فاطمة البتول وقرة عين الرسول وقد نقل أنه في ذلك اليوم الذي جاء
فيه الطير إلى المدينة كان في المدينة رجل يهودي وله بنت عمياء زمناء
طرشاء مشلولة والجذام قد أحاط ببدنها فجاء ذلك الطائر والدم يتقاطر

التالي صفحة 426 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...