الرأس فأخبر بخبره فسأل عن الموضع الذي دفن فيه فنبشه و أخذه والله
أعلم ما صنع به فالظاهر من دينه أنه بعث إلى كربلاء فدفن مع جسده
. ثم قال المجلسي أقول هذه أقوال المخالفين في ذلك والمشهور بين
علمائنا الإمامية أنه دفن رأسه مع جسده رده علي بن الحسين وقد
وردت أخبار كثيرة في أنه مدفون عند قبر أمير المؤمنين وسيأتي
(۱)
بعضها والله يعلم . انتهى كلامه زيد مقامه . والذي عليه التعويل
أحد الأمرين إما الدفن بالكوفة وإما لحوقه بجسده والله أعلم.
الإمام الصادق عليه السلام يصلي في مواضع منها مكان نزول رأس الحسين
السابع والتسعون عن الدلائل لمحمد بن جرير الطبري قال حدثني
أبو عبد الله الحسين بن عبد الله الحرمي قال حدثنا أبو محمد هارون بن
موسى التلعكبري قال حدثنا أبو علي محمد بن همام قال حدثنا حبيب
بن الحسين قال حدثنا أبو هاشم عبيد بن خارجة عن علي بن عثمان
عن فرات بن أحنف قال كنت مع أبي عبد الله ونحن نريد زيارة أمير
المؤمنين فلما صرنا إلى الثوية نزل فصلى ركعتين فقلت يا سيدي ما هذه
الصلاة قال هذا موضع منبر القائم أحببت أن أشكر الله في هذا الموضع
ثم مضى ومضيت معه حتى انتهى إلى القائم الذي على الطريق فنزل
فصلى ركعتين فقلت ما هذه الصلاة قال هاهنا شكرا الله نزل القوم الذين
(١) بحار الأنوارج ٤٥ ص ١٤٥ ، العوالم الإمام الحسين عليه السلام ٤٥٣ .