وإنما قال فصيره الله إشارة إلى أن ذلك كان أمراً غيبياً وما كان من عمل
أولئك الملاعنين فحينئذ يمكن أن يكون إشارة إلى هذه الواقعة أعني
حديث الطير ولا ينافي قوله السلام في الحديث الآخر أيضاً أنه سرقه مولى
لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين لأن الطير أيضاً من مواليهم بل يحتمل
أن يكون ذلك الطير من الملائكة أو نفس روحه الشريفة فيكون إشارة
إلى رفعه إلى السماء كما ورد في الأخبار من عدم بقاء أجسادهم الله في
الأرض وعليه فيمكن أن يراد بالمولى في الخبر الآخر السيد إن أردنا
الجمع بين الخبرين ولا اعتداد بمعارضة لباقي الروايات التي مرت آنفاً
لعدم استناد شيء منها إلى المعصوم.
الحسين عليه السلام يرد بصر أعمى
الثامن والتسعون مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب عن الباقر السلام قال
حدثني نجاد مولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب السلام قال : (رأيت أمير
المؤمنين لا يرمي نصالاً ورأيت الملائكة يردون عليه أسهمه فعميت
وذهبت إلى مولاي الحسين فذكرت ذلك إليه فقال لعلك رأيت الملائكة
15
ترد على أمير المؤمنين سهمه فقلت أجل فمسح بيده على عيني فرجعت
(1)
بصيراً [ بقوة الله تعالى ] .
خمسون ألف ملك شعثا غبرا يسكنون عند قبر الحسين عليه السلام
التاسع والتسعون عن كامل الزيارات قال حدثني أبي رحمه الله تعالى
(۱) مدينة المعاجز ج ۳ ص ٥١٥ ، الثاقب في المناقب ٣٤٤ ، كلمات الإمام الحسين ١٣٦