وسبطيك فأكمل لك النعمة وهناك العطية بأن جعلهم وذرياتهم
ومحبيهم وشيعتهم معك في الجنة لا يفرق بينك وبينهم يحبون كما تحب
ويعطون كما تعطي حتى ترضى وفوق الرضا على بلوى كثيرة تنالهم
في الدنيا ومكاره تصيبهم بأيدي أناس ينتحلون ملتك ويزعمون أنهم
من أمتك، براء من الله ومنك خبطا خبطا وقتلا قتلا شتى مصارعهم
نائية قبورهم خيرة من الله لهم ولك فيهم فاحمد الله عز وجل على خيرته
وارض بقضائه فحمدت الله ورضيت بقضائه بما اختاره لكم ثم قال لي
جبرئيل يا محمد إن أخاك مضطهد بعدك مغلوب على أمتك متعوب من
أعدائك ثم مقتول بعدك يقتله أشر الخلق والخليقة وأشقى البرية يكون
نظیر عاقر الناقة ببلد تكون إليه هجرته وهو مغرس شيعته وشيعة ولده
وفيه على كل حال يكثر بلواهم ويعظم مصابهم وإن سبطك هذا وأومأ
بيده إلى الحسين السلام مقتول في عصابة من ذريتك وأهل بيتك وأخيار
من أمتك بضفة الفرات بأرض يقال لها كربلاء من أجلها يكثر الكرب
والبلاء على أعدائك وأعداء ذريتك في اليوم الذي لا ينقضي كربه ولا
تفنى حسرته وهي أطيب بقاع الأرض وأعظمها حرمة يقتل فيها سبطك
وأهله وأنها من بطحاء الجنة فإذا كان ذلك اليوم الذي يقتل فيه سبطك
وأهله وأحاطت به كتائب أهل الكفر واللعنة تزعزعت الأرض من
أقطارها ومادت الجبال وكثر اضطرابها واصطفقت البحار بأمواجها
8. 1869
وماجت السماوات بأهلها غضبا لك يا محمد ولذريتك واستعظاما لما