صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 49 من 460

[صفحة 49]

ألا إن احتمال الجاهل صدقة، ثم حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي
، وأشار بيده إلى الجو فدمدم وأقبلت غمامة وعلت سحابة وسمعنا
صل الله
منها نداء يقول:السلام عليك يا أمير المؤمنين، ويا سيد الوصيين، ويا
إمام المتقين، ويا غياث المستغيثين، ويا كنز المساكين، ومعدن الراغبين،
وأشار إلى السحابة فدنت، قال ميثم فرأيت الناس كلهم قد أخذتهم
السكرة، فرفع رجله وركب السحابة، وقال لعمار: اركب معي وقل:
بسم الله مجراها ومرساها فركب عمار وغابا عن أعيننا، فلما كان
بعد ساعة أقبلت سحابة حتى أظلت جامع الكوفة، فالتفت فإذا
مولاي جالس على دكة القضاء وعمار بين يديه والناس حافون به، ثم
قام وصعد المنبر وأخذ بالخطبة المعروفة بالشقشقية، فلما فرغ اضطرب
الناس وقالوا فيه أقاويل مختلفة، فمنهم من زاده الله إيمانا ويقينا، ومنهم
من زاده كفرا وطغيانا قال عمار : قد طارت بنا السحابة في الجو، فما كان
إلا هنيهة حتى أشرفنا على بلد كبير حواليها أشجار وأنهار، فنزلت بنا
السحابة وإذا نحن في مدينة كبيرة، والناس يتكلمون بكلام غير العربية،
فاجتمعوا عليه ولاذوا به، فوعظهم وأنذرهم بمثل كلامهم، ثم قال: يا
عمار اركب، ففعلت ما أمرني، فأدركنا جامع الكوفة، ثم قال لي: يا عمار
تعرف البلدة التي كنت فيها قلت الله أعلم ورسوله ووليه، قال كنا
في الجزيرة السابعة من الصين أخطب كما رأيتني، إن الله تبارك وتعالى

التالي صفحة 49 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...