صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 67 من 460

[صفحة 67]

خرج ومضى على عادته، فتبعه عمر، وكان كلما وضع علي مقدمه
في موضع وضع عمر رجله مكانها، فما كان إلا قليلا حتى وصل إلى
بلدة عظيمة ذات نخل وشجر ومياه غزيرة، ثم إن أمير المؤمنين السلام
دخل إلى حديقة بها ماء جار فتوضأ ووقف بين النخل يصلي إلى أن مضى
من الليل أكثره، وأما عمر فإنه نام فلما قضى أمير المؤمنين لا وطره

(۱)

من الصلاة عاد [ ورجع إلى المدينة حتى وقف خلف رسول الله ﷺ
وسلم
وصلى معه الفجر، فانتبه عمر فلم يجد أمير المؤمنين السلام في موضعه،
فلما أصبح رأى موضعا لا يعرفه وقوما لا يعرفهم ولا يعرفونه، فوقف
على رجل منهم، فقال له الرجل: من أين أنت؟ ومن أين أتيت؟ فقال
عمر : من يثرب مدينة رسول الله ، فقال الرجل : يا شيخ تأمل أمرك
صلى وآله
وأبصر [ أي شيئ ] " ما تقول ؟ فقال : هذا الذي أقوله لك . قال الرجل:

(۲)

متى خرجت من المدينة ؟ قال : البارحة. قال له: اسكت، لا يسمع
الناس منك " هذا فتقتل، أو يقولون هذا مجنون. فقال: الذي أقول حق.

(۳)

فقال: [له] الرجل : حدثني كيف حالك ومجيئك إلى هاهنا ؟ فقال عمر

(٤)

كان علي بن أبي طالب في كل ليلة جمعة يخرج من المدينة ولا نعلم أين
يمضي، فلما كان في هذه الليلة تبعته وقلت أريد أن أبصر أين يمضي،

(1) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ...

(۲) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب (المحتضر).

(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (عنك).

(٤) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب.

(٥) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (موضعك).

التالي صفحة 67 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...