الله. فيتناول حمزة الرمح بيده فيضع زجه " في حيطان النار الحائلة بين
أوليائه وبين العبور إلى الجنة على الصراط، ويدفعها دفعة فينحيها مسيرة
(۲)
خمسمائة عام، ثم يقول: لأوليائه والمحبين الذي كانوا له في الدنيا
اعبروا، فيعبرون على الصراط آمنين سالمين، قد انزاحت عنهم النيران
وبعدت عنهم الأهوال، ويردون [إلى ] " الجنة غانمين ظافرين، ثم قال
(۳)
رسول الله ﷺ لأبي جهل: يا أبا جهل هذه الفرقة الثالثة قد شاهدت
صلى الله عليه وآله
آيات الله ومعجزات رسول الله وبقي الذي لك، فأي آية تريد ؟ قال أبو
جهل: آية عيسى ابن مريم كما زعمت أنه كان يخبرهم بما يأكلون وما
يدخرون في بيوتهم، فأخبرني بما أكلت اليوم، وما ادخرته في بيتي،
وزدني على ذلك بأن تحدثني بما صنعته بعد أكلي لما أكلت، كما زعمت أن
الله زادك في المرتبة فوق عيسى فقال رسول الله ﷺ : أما ما أكلت وما صلى ادخرت فأخبرك به، وأخبرك بما فعلته في خلال أكلك، وما فعلته بعد
أكلك، وهذا يوم يفضحك الله عز وجل فيه لاقتراحك، فإن آمنت بالله
لم تضرك هذه الفضيحة، وإن أصررت على كفرك أضيف لك إلى
فضيحة الدنيا وخزيها خزي الآخرة الذي لا يبيد ولا ينفد ولا يتناهى،
قال : وما هو؟ قال رسول الله ﷺ : قعدت يا أبا جهل تتناول من
دجاجة مسمنة استطبتها، فلما وضعت يدك عليها استأذن عليك أخوك
أبو البختري بن هشام، فأشفقت عليه أن يأكل منها وبخلت، فوضعتها
تحت ذيلك، وأرخيت عليها ذيلك حتى انصرف عنك، فقال أبو جهل
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (رمحه) .
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (الذين) .
(۳) لم ترد هذه الكلمة من نسختنا من هذا الكتاب تفسير الإمام العسكري) .