فقال لي : يا أبا خالد أريد أن أريك الجنة وهي مسكني الذي إذا شئت
دخلت فيه ، قلت : نعم فأرينه ، فمسح يده على عيني فصرت في الجنة
فنظرت إلى قصورها وأنهارها وما شاء الله أن أنظر فمكثت ما شاء الله ،
ثم نظرت " بعد فإذا أنا بين يديه)".
(۱)
أقول : إن أبا خالد الكابلي كان من أصحاب محمد بن الحنفية وكان
يقول بإمامته فقال له يوما : ( أسألك بحرمة رسول الله وأمير المؤمنين إلا
ما أخبرتني أنت الإمام الذي فرض الله طاعته على خلقه ، فقال : يا أبا
خالد حلفتني بالعظيم ، الإمام علي بن الحسين علي وعليك وعلى كل
مسلم ، فجاء أبو خالد إلى علي بن الحسين واستأذن عليه فلما دخل
ودنا منه ، قال : مرحبا يا كنكر ما كنت لنا بزائر ما بدا لك فينا ، فخر أبو
خالد ساجدا شكرا الله مما سمع منه ، فقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى
عرفت إمامي ، فقال : له علي بن الحسين كيف عرفت إمامك يا أبا
(۳)
خالد ؟ قال : إنك دعوتني باسمي الذي سمتني أمي التي ولدتني " .
وفي رواية أنه قال : والله إن هذا الاسم ما عرفه أحد إلا الله عز
وجل وأنا وأمي كانت تلقنني به في أذني وأنا صغير) فهو المراد بقوله
في هذا الحديث : أن أول ما استدل به أبو خالد أن قال علي :
ادخل يا كنكر) وحديث ما ذكرناه مذكور في معرفة الرجال للكشي
(1) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(۲) مدينة المعاجز ج ٤ ص ٢٩٤ ، دلائل الإمامة ٢٠٨ .
(۳) رجال الكشي ۱۲۰، اختيار معرفة الرجال ج ١ ص ٣٣٦ ، مدينة المعاجز ج ٤ ص ۲۸۸ ، بحار الأنوارج ٤٢ ص ٩٦ .