يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: وعن الاختصاص
وثاقب المناقب وفي كتاب راحة الأرواح، عن الربيع حاجب المنصور
مثله إلا أن في رواية الاختصاص أنه قال: (أنا الذي أبطلت سحركم
(۱)
أيام موسى، وأنا الذي أبطل سحركم: وفي روايتهما: (أنا حجة الله
الذي أبطل سحر آبائكم أيام موسى بن عمران)". الحديث.
الصادق السلام يكشف مؤامرة أخرى للمنصور ضده
الثالث والستون وفيه عن عيون المعجزات قال: روي مرفوعاً إلى محمد
بن الإسقنطري، قال: كنت من خواص المنصور أبي جعفر الدوانيقي،
وكنت أقول بإمامة جعفر بن محمد الصادق ، فدخلت يوما على أبي
جعفر الدوانيقي، وإذا هو يفرك يديه ويتنفس نفسا باردا فقلت: يا أمير
المؤمنين ما هذه الفكرة؟ قال لي: يا محمد إني قتلت من ذرية فاطمة بنت
رسول الله ﷺ ألفاً أو يزيدون، وقد تركت سيدهم المشار إليه، فقلت
التحليت
له ومن ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ذلك ابن محمد ، فقلت له: إن
جعفر بن محمد رجل قد أنحلته العبادة، واشتغل بالله عما سواه،
وعما في أيدي الملوك ، فقال : يا محمد قد علمت بأنك تقول بإمامته، والله
أنه لإمام هذا الخلق كلهم، ولكن الملك عقيم، وآليت على نفسي أن لا
أمسي أو أفرغ منه ، قال محمد فو الله لقد أظلم علي البيت من شدة الغم،
(1) الاختصاص ٢٤٦
(۲) ثاقب المناقب