أيام عبد الله بن علي قد اختلف هؤلاء فيما بينهم، فقال: دع ذا عنك إنما
يجيء فساد أمرهم من حيث بدا صلاحهم.
يقول العبد الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب:
عبد الله بن علي هو عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس عم المنصور
الدوانيقي من بني العباس، وأراد الراوي باختلافهم رجاء انقضاء
دولتهم، فرده أنه ليس بذاك بل يأتي فساد أمرهم من حيث بدأ
صلاحهم يعني من خراسان، فإن صلاح أمرهم كان بيد أبي مسلم
المروزي الخراساني- كما هو مذكور في كتب السير - وكذلك كان
فساد أمرهم، فإن انقراضهم كان بيد السلطان هولاکو خان حين قتل
المستعصم وأخذ بغداد: وهذا الحديث من الإخبار بالغيب الذي ظهر
تصديقه لكل من أدرك زمن هولاكو، أو تأخر عنه إلى يومنا هذا وما
بعده، فإن الكليني الراوي لهذا الحديث من أصحاب ما بين المائة الثالثة
والرابعة لأنه توفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وواقعة هولاكو وقعت
سنة ست وخمسين وستمائة فلا يحتمل الوضع بعد الوقوع
٦
تعرف المرأة على من كان مع قابض الأرواح
الحادي والسبعون راحة الأرواح عن داود الرقي قال: (كنت عند
أبي عبد الله بالمدينة إذ دخل عليه شاب يبكي فقال أبو عبد الله :
يا شاب ما يبكيك؟ قال : جعلت فداك إني نذرت أن أحج بأهلي، فلما
(1) الكافي ج ۸ ص ۲۱۲ ، شرح أصول الكافي ج ۱۲ ص ٢۸۱، بحار الأنوار ٤٧ ١٥٤