فختم له أبو عبد الله خاتما وقال له: اذهب بهذا الخاتم إلى برهوت،
فإن روحه صارت إلى برهوت وسمى له صاحب برهوت، ثم قال له:
ناد صاحب برهوت باسمه ثلاث مرات، فإنه سيجيبك، فأتى برهوت
فنادى صاحبه باسمه ثلاث مرات، فأجابه في الثالثة بلبيك، وظهر له
فناوله الطينة فأخذها وقبلها، ووضعها على عينيه، ثم قال له: جئت
من عند من فضله الله وأمر بطاعته، قال: ما حاجتك؟ قال الرجل:
(۱)
فأخبرته، فقال له : إنه يجيئك في غير صورته، فتخيل لي صورة خبيثة،
فما شعرت إذا هو جاءني والسلاسل في عنقه، فقال: يا بني، وبكى فعرفته
حين تكلم، قلت له : قد كنت أقول لك وأنهاك عما كنت فيه، فقال لي:
حصلت علي الشقاء، ثم قال لي : ما حاجتك؟ قلت: حاجتي المال الذي
خلفته، قال: في المسجد الذي كنت تراني أصلي فيه، احفر حتى تبلغ
[قدر ] ذراعين أو ثلاثة، فإن فيه أربعة آلاف دينار، قلت له: لعلك
(۳)
تكذبني، فقال لي : هيهات لقد جئت من عند من مسلكه الله وأمره عظيم
وأعظم مما تذهب إليه، فقال الرجل : قال لي صاحب برهوت: أتوصيني
بشيء؟ قلت: أوصيك أن تضاعف عليه العذاب، فقال أبو عبد الله : أما
لو رققت عليه لنفعه الله به وخفف عنه العذاب).
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وكتاب مدينة المعاجز فتخيل في صورة).
(۲) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب.
(۳) إلى هنا انتهت انتهت الرواية في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب.
(٤) دلائل الإمامة ،۲۷۱ ، مدينة المعاجز ج ٥ ص ٣٨٤