مسألتي، فقال: إن الذئب أخبرني أن زوجته بين الجبل وقد عسر عليها
الولادة، فادع الله تعالى أن يخلصها مما هي فيه، فقلت: قد فعلت على أن
لا يسلط الله من نسلها على أحد من شيعتنا أبداً، فقلت: ما حق المؤمن
على الله تعالى؟ قال: لو قال للجبال أوبي لأوبت، فأقبلت الجبال يتداك
بعضها ببعض، فقال أبو عبد الله : ضربت له مثلاً ليس إياك نعني،
ورجعت إلى مكانها).
أقول: ومما يرادف هذا الحديث ما رواه الراوندي في الباب
الرابع عشر من الخرائج، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: (كنت مع
أبي عبد الله لا بين مكة والمدينة وهو على بغلة وأنا على حمار، وليس
معنا أحد فقلت: يا سيدي ما علامة الإمام؟ قال: يا عبد الرحمن لو قال
لهذا الجبل سر لسار ، قال : فنظرت والله إلى الجبل يسير فنظر إليه فقال:
إني لم أعنك)".
وعن ثاقب المناقب مثله إلا أن في آخره ( أني لم أعنك فقف)، ويوافقه
أيضا ما في الاختصاص للمفيد عن الحسن بن علي الزيتوني ومحمد
ابن أحمد بن أبي قتادة عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن
الحسن بن عطية قال : (كان أبو عبد الله ل واقفا على الصفا، فقال له
عباد البصري: حديث يروى عنك ، قال : وما هو ؟ قال: قلت: حرمة
المؤمن أعظم من حرمة هذه البنية، قال: قد قلت ذلك، إن المؤمن لو
(۱) مدينة المعاجز ج ۵ ص ٤٣١ ، ثاقب المناقب ١٦٤ ، الشيعة في أحاديث الفريقين ٣٨٦
(۲) الخرائج والجرائح ج ۲ ص ٦١٧ ، بحار الأنوار ج ٤٧ ص ١٠١ ، مدينة المعاجز ج 6 ص ٣٩ ، ينابيع المعاجز ١٧٤
(٣) ثاقب المناقب ١٥٦ ، مدينة المعاجز ج ۶ ص ٣٨ ، ينابيع المعاجز ١٧٤