أكل منها بمقدار مضيك إلى منزلك ورجوعك إلينا، فهذا من فضل
الله أعظم مما أعطى داود، وإنا كما قد أعطيناه، وأعطينا ما لم يعط كرامة
من الله لحبيبه جدنا محمد وإن كنت من شيعتنا سترد إلينا وإليك من
طول الدنيا وعرضها بأن النخلة وصلت إليهم جميعًا، فطرحت إلى كل
واحد رطبة فقال المفضل : فلم تزل الكتب ترد إليه وإلي من سائر الشيعة
في سائر الدنيا بذلك، فعرفت والله عددهم من كتبهم.
المخلص لهم لا يتوانى عن الدخول إلى النار
التسعون المناقب لابن شهر آشوب قال: حدث إبراهيم، عن أبي
(۲)
حمزة، عن مأمون الرقي قال : كنت عند سيدي الصادق : إذ دخل
سهل بن حسن الخراساني، فسلم عليه ثم جلس فقال له: يا ابن رسول
الله لكم الرأفة والرحمة، وأنتم أهل بيت الإمامة، ما الذي يمنعك أن
يكون لك حق تقعد عنه، وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون
بين يديك بالسيف، فقال له : اجلس یا خراساني رعى الله حقك،
ثم قال: يا حنفية اسجري التنور، فسجرته حتى صار كالجمرة وابيض
علوه، ثم قال: يا خراساني قم فاجلس في التنور، فقال الخراساني: يا
سيدي يا ابن رسول الله لا تعذبني بالنار، أقلني أقالك الله، قال: قد
أقلتك، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكي ونعله في سبابته، فقال:
(1) أثبتنا ما جاء في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب . (مدينة المعاجزج ٦ ص ١٦٨ ، باختلاف : الهداية الكبرى ٣٥٥).
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (داود الرقي)، وذكر صاحب كتاب مدينة المعاجز أن ما ورد في الأصل مطابق لما في كتابنا
المستطاب .