الظالمين ، والله لو حركت الخيط أدنى تحريكة لهلكوا أجمعين وجعل
أعلاها أسفلها ولم يبق دار ولا قصر ولكن أمرني سيدي ومولاي أن لا
أحركه شديدا ، ثم صعد المنارة والناس لا يرونه فنادى بأعلى صوته :
ألا أيها الضالون المكذبون ؛ فظن الناس أنه صوت من السماء فخروا
لوجوههم وطارت أفئدتهم وهم يقولون في سجودهم : الأمان الأمان
؛ فإذا هم يسمعون الصيحة بالحق ولا يرون الشخص ، ثم أشار بيده
صلوات الله عليه وأنا أراه والناس لا يرونه فزلزلت المدينة أيضا زلزلة
خفيفة ليست كالأولى وتهدمت فيها دور كثيرة ، ثم تلا هذه الآية
ذلك جزيناهم ببغيهم ، ثم تلا بعد ما نزل * فلما جاء أمرنا جعلنا
عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك
للمسرفين ، وتلا الام فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم
العذاب من حيث لا يشعرون ، قال : وخرجت المخدرات في الزلزلة
الثانية من خدورهن مكشفات الرؤوس ، وإذا الأطفال يبكون
ويصرخون فلا يلتفت أحد ، فلما بصر الباقر لام ضرب بيده إلى الخيط
فجمعه في كفه فسكنت الزلزلة ، ثم أخذ بيدي والناس لا يرونه
(۱)
وخرجنا من المسجد فإذا قوم قد اجتمعوا إلى باب حانوت الحداد
وهم خلق كثير يقولون : ما سمعتم في مثل هذا المدرة من الهمة" ، فقال
بعضهم: بلى لهمهمة كثيرة ، وقال : آخرون بل والله صوت وكلام