بعده، فقلت: جعلت فداك وما هذا من إمارة رسول الله ﷺ وإمارة
الوصي من بعده؟ فقال لي: إنه لما كانت الليلة التي علق فيها بجدي أتى
آت جد أبي بكأس فيه شربة أرق من الماء وألين من الزبد وأحلى من
الشهد وأبرد من الثلج وأبيض من اللبن ، فسقاه إياه وأمره بالجماع ،
فقام فجامع فعلق بجدي ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت
جدي فسقاه كما سقى جد أبي وأمره بمثل الذي أمره فقام فجامع فعلق
بأبي ، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي فسقاه بما سقاهم
وأمره بالذي أمرهم به فقام فجامع فعلق بي ، ولما أن كانت الليلة التي
علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم ففعل بي كما فعل بهم فقمت بعلم الله
وإني مسرور بما يهب الله لي ، فجامعت فعلق بابني هذا المولود فدونكم
فهو والله صاحبكم من بعدي ، إن نطفة الإمام مما أخبرتك وإذا سكنت
النطفة في الرحم أربعة أشهر وأنشئ فيها الروح بعث الله تبارك وتعالى
ملكا يقال له: حيوان فكتب على عضده الأيمن وتمت كلمة ربك
صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم وإذا وقع من بطن
أمه وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء فأما وضعه
يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم الله أنزله من السماء إلى الأرض
وأما رفعه رأسه إلى السماء فإن مناديا ينادي به من بطنان العرش من
قبل رب العزة من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه يقول: يا فلان بن
فلان اثبت تثبت ، فلعظيم ما خلقتك أنت صفوتي من خلقي وموضع