صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 184 من 446

[صفحة 184]

وأي شيء ترى ؟ قال : أرى شخصا على ناقة، فنظرنا إلى الموضع فرأينا
رجلا على جمل فأقبل فأناخ البعير ، وسلم علينا وجلس، فسأله الشيخ
وقال: من أين أقبلت؟ قال: من يثرب . قال: ما وراءك؟ قال: مات
جعفر بن محمد ، فانقطع ظهري نصفين وقلت لنفسي إلى أين
أمضي ؟ فقال له أبو حمزة: إلى من أوصى ؟ قال: إليثلاثة، أولهم أبو جعفر
المنصور، وإلى ابنه عبد الله، وإلى ابنه موسى السلام . فضحك أبو حمزة
والتفت إلي وقال : لا تغتم، فقد عرفت الإمام . فقلت: وكيف، أيها
الشيخ؟ فقال: أما وصيته إلى أبي جعفر المنصور فستر على الإمام، وأما

(1)

وصيته إلى ابنه الأكبر والأصغر فقد بين عن عوار الأكبر ونص على
الأصغر. فقلت : وما فقه ذلك ؟ فقال : قول النبي : الإمامة في أكبر
ولدك يا علي ما لم يكن ذا عاهة، فلما رأيناه وقد أوصى إلى الأكبر

(۳)

والأصغر علمنا أنه قد بين عن عوار الكبير، ونص على الصغير فسر

(٤)

إلى موسى فإنه صاحب الأمر . فقال أبو جعفر : [ فودعت أمير المؤمنين
وودعت أبا حمزة وسرت إلى المدينة، وجعلت رحلي في بعض الخانات،
وقصدت مسجد رسول الله ﷺ وزرته وصليت، ثم خرجت وسألت
أهل المدينة إلى من أوصى جعفر بن محمد ؟ فقالوا: إلى ابنه الأفطح
عبد الله . فقلت : هل يفتي ؟ قالوا : نعم ، فقصدته وجئت إلى باب داره،
فوجدت عليها من الغلمان ما لم يوجد على باب دار أمير البلد، فأنكرت،
(۱ ، ۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( من )

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( إذا )

(٤) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ، وذكر في هامش مدينة المعاجز أنها من الأصل

التالي صفحة 184 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...