صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 207 من 446

[صفحة 207]

هذا فهو بيت المقدس، فقال لي: تلك محاريب الأنبياء، وإنما كان يومي
يقال لها : حظيرة المحاريب، حتى جاءت الفترة التي كانت بين محمد
وعيسى صلى الله عليهما وقرب البلاء من أهل الشرك وحلت النقمات في
دور الشياطين فحولوا وبدلوا ونقلوا تلك الأسماء وهو قول الله تبارك
وتعالى البطن لآل محمد والظهر مثل ان هي إلا أسماء سميتموها أنتم
وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان فقلت له: إني قد ضربت إليك
من بلد بعيد، تعرضت إليك بحارا وغموما وهموما وخوفا وأصبحت
وأمسيت مؤيسا إلا أكون ظفرت بحاجتي ، فقال لي: ما أرى أمك حملت
بك إلا وقد حضرها ملك كريم ولا أعلم أن أباك حين أراد الوقوع
بأمك إلا وقد اغتسل وجاءها على طهر ولا أزعم إلا أنه قد كان درس
السفر الرابع من سحره ذلك، فختم له بخير، ارجع من حيث جئت،
التي يقال لها : طيبة وقد كان اسمها
صلى الله عليه وآله
فانطلق حتى تنزل مدينة محمد
في الجاهلية يثرب، ثم اعمد إلى موضع منها يقال له : البقيع، ثم سل عن
دار يقال لها : دار مروان فانزلها وأقم ثلاثا ثم سل عن الشيخ الأسود
الذي يكون على بابها يعمل البواري وهي في بلادهم، اسمها الخصف
فالطف بالشيخ وقل له : بعثني إليك نزيلك الذي كان ينزل في الزاوية
في البيت الذي فيه الخشيبات الأربع، ثم سله عن فلان بن فلان الفلاني
وسله أين ناديه وسله أي ساعة يمر فيها فليريكاه أو يصفه لك، فتعرفه
بالصفة وسأصفه لك، قلت: فإذا لقيته فاصنع ماذا؟ قال: سله عما كان

التالي صفحة 207 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...