صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 25 من 446

[صفحة 25]

أعدائكم ما يكون حاله ، قال : يكون في خير إلى أن يبلغوا ، قال جابر
: قلت : يا بن رسول الله هل بعد ذلك شيء يقصرهم قال : نعم إذا
قصروا في حقوق إخوانهم ولم يشاركوهم في أموالهم وفي سر أمورهم
وعلانيتهم واستبدوا بحطام الدنيا دونهم فهنالك يتسلب المعروف
ويتسلخ من دونهم سلخا ، ويصيبه من آفات هذه الدنيا وبلائها ما لا
يطيقه ولا يحتمله من الأوجاع في نفسه وذهاب ماله وتشتت شمله لما
قصر في بر إخوانه ، قال جابر : فاغتممت والله غما شديدا ، وقلت : يا
بن رسول الله ما حق المؤمن على أخيه المؤمن ، قال : يفرح لفرحه إذا
فرح ويحزن لحزنه إذا حزن وينفذ أموره كلها فيحصلها ولا يغتم لشيء
من حطام الدنيا الفانية إلا واساه حتى يجريان في الخير والشر [كله" في
قرن واحد ، قلت : يا سيدي فكيف أوجب الله كل هذا للمؤمن على
أخيه المؤمن ، قال م : لأن المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه على هذا الأمر
لا يكون أخاه وهو أحق بما يملكه قال جابر سبحان الله ومن يقدر على
ذلك ، قال : من يريد أن يقرع أبواب الجنان ويعانق الحور الحسان
ويجتمع معنا في دار السلام ، قال جابر : فقلت : هلكت والله يا بن
رسول الله لأني قصرت في حقوق إخواني ولم أعلم أنه يلزمني على
التقصير كل هذا ولا عشرة وأنا أتوب إلى الله تعالى يا بن رسول الله مما

(۱)

كان مني من التقصير في رعاية ]" حقوق إخواني المؤمنين)".
يقول مصنف هذا الكتاب قد مر في القسم الأول من الكتاب عند

(١) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب البحار .

التالي صفحة 25 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...