بأربعين رجلا قد صفوا خلفه فأمهم بركعتين ثم قال لي: يا ابن المسيب
هذا جبل قاف وهؤلاء أولياء الله وأصفياؤه ما زالوا يتضرعون إلى الله
أن يجمع بيني وبينهم ، قال : ثم ودع القوم وقال لي : ناولني يدك وغمض
عينيك، ثم قال : افتح عينيك، ففتحتها فوحق من بعث جده بالحق إني
رأيتني في السجن كما كنت).
السباع تلوذ بالإمام عليه السلام
الثامن والثلاثون عن دلائل الطبري قال أبو جعفر : حدثنا
أبو محمد عبد الله بن محمد البلوي، قال: حدثنا عمارة بن زيد، قال:
قال إبراهيم بن سعد : أدخل إلى موسى بن جعفر بسباع لتأكله،
فجعلت تلوذ به وتبصبص له، وتدعو له بالإمامة، وتعوذ به من شر
الرشيد، فلما بلغ ذلك الرشيد أطلق عنه، وقال: أخاف إن يفتنني ويفتن
(۱)
الناس ومن معي).
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب لا تنافي بين الأخبار
الواردة في سبب إطلاق الرشيد عن أبي إبراهيم الام في المرة الأولى حيث
أنها مختلفة ظاهرا فإن الأمور المذكورة في تلك الأخبار كلها كانت من
الأسباب وكان أعظمها كثرة المعجزات الصادرة عنه الام في الحبس
والسلام .
(۱) دلائل الإمامة ۳۲۱، مدينة المعاجز ج ۶ ص ۲۰۰، نوادر المعجزات ١٦٥