صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 243 من 446

[صفحة 243]

محمد بن علي ال : ( أن الرضا علي بن موسى لما جعله المأمون ولي
عهده احتبس المطر فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصبين على الرضا
السلام يقولون : انظروا لما جاءنا علي بن موسى وصار ولي عهدنا
فحبس الله عنا المطر ، واتصل ذلك بالمأمون فاشتد عليه فقال للرضا
لام : قد احتبس المطر فلو دعوت الله عز وجل أن يمطر الناس ، فقال
الرضا السلام : نعم ، قال : فمتى تفعل ذلك ؟ وكان ذلك يوم الجمعة ،
قال : يوم الإثنين ؛ فإن رسول الله ﷺ أتاني البارحة في منامي ومعه أمير
المؤمنين علي السلام وقال : يا بني انتظر يوم الاثنين فابرز إلى الصحراء
واستسق فإن الله تعالى سيسقيهم وأخبرهم بما يريك الله مما لا يعلمون

(۱)

من حالهم ليزداد علمهم بفضلك ومكانك من ربك عز وجل ، فلما
كان يوم الإثنين غدا إلى الصحراء وخرج الخلائق ينظرون فصعد المنبر

(۲)

فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : اللهم يا رب أنت عظمت حقنا أهل
البيت ، فتوسلوا بنا كما أمرت وأملوا فضلك ورحمتك وتوقعوا إحسانك
ونعمتك ، فاسقهم سقيا نافعا عاما غير رائث ولا ضائر وليكن ابتداء
مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارهم، قال
: فو الذي بعث محمدا بالحق نبيا لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم

(۳)

وأرعدت وأبرقت وتحرك الناس كأنهم يريدون التنحي عن المطر ،
فقال الرضا الام : على رسلكم أيها الناس فليس هذا الغيم لكم إنما هو
لأهل بلد كذا ، فمضت السحابة وعبرت ، ثم جاءت سحابة أخرى

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( ما لا يعلمون حاله) ، وفي نسختنا من كتاب مدينة المعاجز (مما لا يعلمون حاله)

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( يا رب إنك عظمت)

(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (وتحول الناس)

التالي صفحة 243 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...